السيد حامد النقوي

58

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )

ذلك من مشهود المناقب ، و مشهور المواهب ، التي لا يحصرها عد حاسب الخ [ 1 ] . ترجمه ابو اسحاق شيرازى بگفتار اسنوى در « طبقات » « و عبد الرحيم بن حسن الاسنوى در « طبقات فقهاء شافعيه » گفته » : الشيخ أبو اسحاق ابراهيم بن علي بن يوسف الشيرازي ، شيخ الاسلام علما و عملا ، و ورعا و زهدا ، و تصنيفا و املاء ، و تلاميذ و اشتغالا ، كانت الطلبة ترحل من الشرق و الغرب إليه ، و الفتاوى تحمل من البر و البحر الى بين يديه . قال رحمه اللَّه : لما خرجت في رسالة الخليفة الى خراسان لم أدخل بلدا و لا قرية الا وجدت قاضيها أو خطيبها أو مفتيها من تلاميذي ، و مع هذا فكان لا يملك شيئا من الدنيا ، بلغ به الفقر حتى كان لا يجد في بعض الاوقات قوتا و لا لباسا ، و لم يحج بسبب ذلك ، هذا و الامراء و الوزراء بين يديه ، و لو أراد الحج لحملوه على الاعناق ، و كان طلق الوجه ، دائم البشر ، كثير البسط ، حسن المجالسة ، يحفظ كثيرا من الحكايات الحسنة و الاشعار ، و له شعر حسن ، و منه : سألت الناس من خل وفي * فقالوا ما الى هذا سبيل تمسك ان قدرت [ 2 ] بود حر * فان الحر في الدنيا قليل ولد رحمه اللَّه تعالى بفيروزآباد بكسر الفاء ، و قيل بفتحها ، حكاه الفزاري في الإفليل [ 3 ] ، و هي قرية من قرى شيراز في سنة ثلث و تسعين و ثلاثمائة و قيل في سنة خمس و قيل ست و نشأ بها ، ثم دخل شيراز سنة عشر ، و قرأ الفقه على أبي عبد اللَّه البيضاوي ، و على ابن رامين تلميذي الداركي ، ثم دخل البصرة و قرأ على الخرزي ، ثم دخل بغداد في شوال سنة خمس عشرة و أربعمائة ، فقرأ الاصول على أبي حاتم القزويني ، و الفقه على جماعة منهم :

--> [ 1 ] مرآت الجنان لليافعى ط حيدرآباد الدكن ج 3 من ص 110 الى ص 119 . [ 2 ] فى النسخة المطبوعة ببغداد : ( ظفرت ) . [ 3 ] الافليل بكسر الهمزة و اللام و سكون الفاء قرية بالشام .